خميس السعيد

33

مواقف حلف فيها النبي ( ص )

أفشوا السلام بينكم قال تعالى : وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً [ النساء / 86 ] قال السعدي رحمه اللّه : التحية هي اللفظ الصادر من أحد المتلاقيين على وجه الإكرام والدعاء ، وما يقترن بذلك اللفظ من البشاشة ونحوها . وأعلى أنواع التحية ما ورد به الشرع ، من السلام ابتداء وردا ، فأمر تعالى المؤمنين أنهم إذا حيوا بأي تحية كانت أن يردوها بأحسن منها لفظا وبشاشة أو . مثلها في ذلك ، ومفهوم ذلك النهي عن عدم الرد بالكلية أو ردها بدونها . ويؤخذ من الآية الكريمة الحث على ابتداء السلام والتحية من وجهين : أحدهما : أن اللّه أمر بردها بأحسن منها أو مثلها ، وذلك يستلزم أن التحية مطلوبة شرعا . الثاني : ما يستفاد من أفعل التفضيل ، وهو " أحسن " الدال على مشاركة التحية وردها بالحسن ، كما هو الأصل في ذلك . أه